نصّ البيان الذي أصدره سماحة آية الله السيد الشيرازي بمناسبة ميلاد الإمام المنتظر الحجة ابن الحسن العسكري (عج) (13/شعبان المعظّم/1431)
نصّ البيان الذي أصدره سماحة آية الله السيد محمّد علي الشيرازي
نجل سماحة المرجع الديني الراحل آية الله العظمی الإمام السيد عبدالله الشيرازي (قُدِّسَ سِرُّه)
بمناسبة ميلاد الإمام المنتظر الحجّة ابن الحسن العسكري (أرواحنا فداه)
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله تبارك وتعالی:
وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَی الذينَ اُسْتُضْعِفُوا فِي الأَرضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةًً وَنَجْعَلَهُمْ الوارِثِين – وصدق الله العليّ العظيم
(وأشرقت الأرض بنور ربّها)
___________________
بمناسبة ذكری ميلاد آخر الحجج وخاتم الأئمّة، منجي العالم ومنقذ المستضعفين
المنتقم من الطغاة والظالمين والجبابرة والمستكبرين صاحب العصر والزمان
الإمام الثاني عشر الحجة ابن الحسن المهدي المنتظر
(أرواحنا لتراب مقدمه الفداء)
الذي بِيُمنه رُزِق الوَریٰ وبوجوده ثبتت الأرض والسماء وبه يملأ الله الأرض قسطاً وعدلاً بعد أن مُلئت ظلماً وجوراً، وهو أمانٌ لأهل الأرض كما أنّ النجومَ أمانٌ لأهل السماء، نرفع أبهی التهاني والتبريكات إلی رسول الله (ص) وأهل بيته الأطهار (صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين) وإلی العالم الإسلامي والمظلومين والمستضعفين وإلی شيعة أميرالمؤمنين (ع) بشكل خاص وإلی جميع الذين ينتظرون ظهور مصلح يُصلح العالم بأسره.
وبهذه المناسبة نقول: إنّ ظهور مصلح في آخر الزمان أمر ٌ إجتمعت عليه الكلمة وإتّفق عليه أهل الأديان السماويّة كلّهم من اليهود و المسيحيّين والمسلمين وغيرهم وقد إتّفق اكثر المسلمين علی أنّ ذلك المصلح الذي يظهر ويبسط العدل والقسط هو المهديّ من آل محمّد (ص) دون غيره وهو الذي ينـزل المسيح عيسی بن مريم (ع) علی نبيّنا وعليه أفضل الصلوة والسلام من السماء ويُصلّي خلفه وفي الحديث: لولم يبق من الدّنيا إلاّ يوماً واحداً لطوّل الله ذلك اليوم حتی يظهر المهديُّ من آل بيت محمّد (ص) وفي حديث آخر عن طرق العامّة: لولم يبق من الدّنيا إلاّ ساعةً واحدة لطوّل الله تلك الساعه حتی يظهر المهديُّ من آل بيت محمّد (ص).
فينبغي أن يقوم المؤمنون والمنتظرون لظهوره وفرجه بإقامة إحتفالات ومهرجانات واسعه وكبيرة وخلال هذه الإحتفالات يتبادلون التهاني والتبريكات ويغتنموها فرصةً للتعرّف علی هذا الإمام الغائب عن الأبصار والأنظار وأسباب غيبته وضرورة ظهوره وماسيقوم به في عالم الكون و يجتمعون ويتضرّعون إلی الله تعالی ويتوجّهون إليه سبحانه عزّ إسمه أن يُعجّل فرجه الشريف، وها نحن سنقوم بإقامة إحتفال دينيٍّ كبير بهذه المناسبة في اليوم الخامس عشر من شهر شعبان المعظّم في حسينيّة سماحة المرجع الإسلامي المجاهد آية الله العظمی الإمام السيّد عبدالله الشيرازي (قدّس سرّه الشريف) صباحاً ومساءً.
سائلين الله تعالی أن يوفّق جميع المؤمنين للقيام بهذا الواجب ويأخذ بأيدينا إلی ما فيه الخير والصلاح ويُعجّل فرجه الشريف وبفرجه يُصلح أحوال المسلمين وينصرهم علی أعدائهم أجمعين وينتقم من الظالمين والمجرمين ويجعلنا من المرضيّين عنده ومن جنوده والمجاهدين معه وتحت لوائه وبين يديه.
ونهيب بالإخوة المؤمنين جميعاً إلی الحضور في هذه الإحتفالات أينما أقيمت في مختلف البلاد الإسلامية تعظيماً لشعائر الإسلام وتكريماً لأهل البيت عليهم الصلوة والسلام وحظوةً برعايته في الدّنيا وشفاعته وشفاعة آباءئه الهداة المهديّين في الآخرة.
«وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ الله فَإنّها مِنْ تَقْوَي القُلُوبِ»
وفي الختام ندعوا بهذا الدعاء: اللهمّ كُن لوليّك الحجّة ابن الحسن المهدي -أرواحنا فداه- في هذه الساعة وفي كلّ ساعة وليّاً وحافظاً وقائداً وناصراً ودليلاً وعيناً حتّی تُسكنه أَرضَك طوعاً وتُمتّعه فيها طويلاً.
ونقول: اللهم إنّا نرغب إليك في دولةٍ كريمةٍ تُعزّ بها الإسلام وأَهلَه وتُذلُّ بها النّفاق وأَهلَهُ وَتَجْعَلنا فيها من الدعاة إلی طاعتك والقادة إلی سبيلك برحمتك يا أرحم الراحمين.
والسلام علی إخواننا المؤمنين وعبادالله الصالحين جميعاً ورحمة الله وبركاته.
مشهد المقدّسة - 13/شعبان المعظّم/1431 محمّدعلي الشيرازي