نرحب بکم في موقع مکتب سماحة المرجع الاسلامي المجاهد الامام السيد عبدالله الشيرازي (قدّس الله نفسه الزکية)، سائلين الله عزّوجلّ لکم المزيد من التوفيق والسّداد تحت ظلال صاحب العصر والزمان (عجّل الله تعالی فرجه الشريف). الموقع قيد انشاء النسخة الحديثة... ادارة الموقع

سماحة آية الله الشيرازي يستقبل طلاب حوزة الإمام جعفر الصادق (ع) العلمية ببغداد

إستقبل سماحة آية الله السيد محمدعلي الشيرازي دام ظلّه الوارف مساء أمس بمكتبه العامر في حسنية سماحة المرجع الديني الراحل آية الله العظمی الإمام السيد عبدالله الشيرازي (قدّس الله نفسه الزكيّة) طلاّب حوزة الإمام جعفر الصادق (ع) في بغداد حيث وصلوا إلی مشهد المقدّسة لزيارة مرقد الإمام عليّ بن موسی الرّضا (عليه الصلوة والسلام).

وقد رفع فضيله حجة الإسلام الشيخ  فلاح حسن العطواني المسئوول عن الحوزة تقريراً شاملاً عن حوزة الإمام جعفر الصادق (ع) ومناهجها الدراسيّة وعدد طلاّبها ودعم المرجعيّة الدينيّة العليا وإشراف الحوزة العلميّة بالنجف الأشرف عليها وطلب من سماحة آية الله السيد الشيرازي أن يزوّدهم بإرشاداته الحكيمة وتوجيهاته القيّمة.

سماحة آية الله السيد الشيرازي إذ رحّب بالمجموعة وعبّر عن سروره بلقائهم وشكرلهم وصولهم إلی المكتب قال: "أوّلاً أشكروا الله تبارك وتعالی أن وفّقكم لزيارة مرقد الإمام الرّؤوف في هذه الأيّام المباركة العظيمة وفي هذا الشهر الذي هو شهر رسول الله (ص) وإغتنموا حضوركم عند هذا الإمام العظيم عالم آل محمد (ص) لتطلبوا من الله تعالی أن يلهمكم العلم الغزير الصحيح."

أضاف سماحة آية الله الشيرازي قائلاً: إنّكم طلبة الحوزة العلمية أريد أن أذكّركم بشيئ وألفت نظركم إلی شيئٍ مهمّ وهو أن طالب العلم إذا أراد لنفسه الموفّقية والنجاح لابدّ أن يعتمد علی أمرين مهمّين أوّلاً: أن يلتحق بالحوزة العلمية ويبدأ بطلب العلم قاصداً بذلك التقرّب إلی الله، فبدون قصد القربة لن يوفّق الطالب مهما إجتزی المراحل العلمية، فعلی طالب العلم أن يفكّر عند نفسه لماذا ترك بقيّة المشاغل والتحق بالحوزة العلمية؟ ولماذا يدرس؟ إذا كان قد إلتحق لأغراض دنيوية ولكي يصل إلی موقع إجتماعي يتصدّي شأناً من الشئوون الظاهرية ولكي يُعرف في المجتمع حتی يكون محترماً، إلی ذلك من النّوايا السيّئة، فإنّ ذلك هو الخسران المبين، وإن كان قد قصد القربة بذلك وطلب العلم من أجل أن يصل إلی الحق ويدرك الواقع ويرشد عبادالله ويُوجّه المؤمنين ويُنقذهم من الجهالة فقد ربح الدنيا والآخرة وهكذا كانوا أسلافنا الصالحون الذين تمرّ عليهم مئآت السنين والأعوام وهم أحياءٌ مذكورون عندنا، وما عندنا من العلم فهو منهم.

ثانياً: بذل الجدّ والجهد في طلب العلم وتحصيله والقناعة بأنّه لولا الجدّ والجهد والسعي الأكيد البليغ مع هذه الأعمار القصيرة العارية عن البركة لا يمكنكم أن تصلوا إلی مدارج الكمال وإلی المراحل العالية.

أضاف سماحة آية الله الشيرازي قائلاً: "إنّ إلتحاقكم بالحوزة العلمية ودراساتكم الحوزويّه ليس لهدف تعرّفكم علی الأحكام الشرعيّه وتعلّمكم المسائل الفقهيّة فقط فإنّ هذا المقدار من التعرّف علی الأحكام الشرعيّة يمكن تحصيله عن طريق الرّسائل العمليّة لمراجع الدين وقد يكون الأخذ به مبرءً للذّمة أكثر من الطرق الأخری وإنّما الهدف الأساس والنّهائي من الإلتحاق بالحوزاة العلميّة والإشتغال بالدراسات الحوزويّة –إستناداً إلی ما جاء في القرآن الكريم «فلولا نفر من كلّ فرقه منهم طائفة ليتفقّهوا في الدين و لينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلّهم يحذرون»– هوالإنذار والإرشاد والتوجيه و هذا لايمكن حصوله إلاّ إذا كان طالب العلم قد تفقّه في الدين وبلغ مرحلة‌ يكتبه أن يُرشد ويوجّه ويُنذر، فالنّفر مقدّمة للتفقّه والتفقّه مقدّمة للإنذار وإذا لم يكن طالب العلم صاحب بُنيةٍ علميّةٍ قويّة لا يمكنه الإنذار والإرشاد، أمّا إذا كان ذا بنيةٍ علميّةٍ قويّة فيمكنه القيام بالإرشاد والتوجيه والإنذار والوقوف بوجه التيّارات الضالّة المضلّلة و ردّ الشبهات التي تلقيها الخطوط والإتجاهات المنحرفة."

أضاف سماحة آية الله الشيرازي قائلاً: "اليوم الأعداء يتربّصون بنا الدوائر ويغزوننا من جانبين: الجانب الميداني وهو ما تقوم به العصابات المجرمة من الوهّابية وعملائها القاعدة والطالبان وغيرهما وأبرز ظاهرة لهذا الموضوع ما حصل في العراق ونشاهده كلّ يوم وفي أفغانستان وباكستان وغيرها من البلاد الإسلامية، والجانب العقائدي وهو ما يلقونه من الشبهات والوساوس عبر الكتب والمحاضرات المضلّلة والأحاديث الفارغة والمليئة بالإفتراءات والتهم والأكاذيب والدّجل، فلابدّ من الوقوف بوجه هذه الظاهرة السيّئة ومحوها من الوجود وهذا هو واجب الجميع ولكن رجال الدين هم الأولی في أداء هذا الواجب."

وفي ختام الحديث دعا سماحة آية الله السيد محمدعلي الشيرازي لهذه المجموعة بالمزيد من التوفيق والسّداد تحت رعاية صاحب العصر الحجّة ابن الحسن العسكري أرواحنا لتراب مقدمه الفداء وإلتمسهم الدعاء تحت قبّة الإمامين الجوادين (عليهما الصلوة والسلام) وفي نهاية اللقاء قُدّمت إليهم هدايا نقديّة ومجموعة من الكتب.

______________________________________

صور:

لقاء طلاّب حوزة الإمام جعفر الصادق (ع) في مدينة بغداد، مع سماحة آية الله السيد الشيرازي

 

Jannat Alhusain انهاء الموقع وترتيبه تم برعاية مكتب سماحة آية الله السيد محمد علي الشيرازي
جميع الحقوق محفوظة لمكتب سماحة آية الله العظمى الامام السيد عبد الله الشيرازي
Copyright © 2007 www.al-imamal-shirazi.net, All Rights Reserved.
Almuhsen